السيد قاسم علي الأحمدي

127

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

* عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " . . ومن قال : إلى م . . فقد نهاه ، ومن قال : حتى م . . فقد غياه . . " ( 1 ) . أقول : يستفاد من هذا الحديث أن مجرد نسبة الشئ إلى الزمان والمكان - الذين هما علامتان للمقدار - مستلزم للتناهي والحدوث . * عن مولانا جواد الأئمة ( عليه السلام ) : " . . كل متجزئ أو متوهم بالقلة والكثرة فهو مخلوق دال على خالق له . . . وما احتمل الزيادة احتمل النقصان ، وما كان ناقصا كان غير قديم ، وما كان غير قديم كان عاجزا . . " ( 2 ) . * وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " . . أتقولون ما قبلكم من الليل والنهار متناه أم غير متناه ؟ فإن قلتم أنه غير متناه فقد وصل إليكم آخر بلا نهاية لأوله ، وإن قلتم متناه فقد كان ولا شئ منهما . . " ( 3 ) . قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أتقولون ما قبلكم " إثبات لانقطاع الليل والنهار من جهة الماضي ، لاستحالة ما لا نهاية له وهو انقطاع الزمان ، ويلزم منه انقطاع

--> ( 1 ) التوحيد : 36 ، عيون الأخبار 1 / 151 ، الأمالي للطوسي : 23 حديث 28 ، الأمالي للمفيد : 255 ، تحف العقول : 63 ، الاحتجاج : 399 ، أعلام الدين : 69 ، بحار الأنوار 4 / 229 . ( 2 ) الكافي 1 / 116 حديث 7 ، التوحيد : 194 حديث 7 ، الاحتجاج : 443 ، بحار الأنوار 4 / 153 - 154 . ( 3 ) تفسير الإمام ( عليه السلام ) : 536 ، الاحتجاج : 25 ، بحار الأنوار 9 / 262 و 54 / 68 .